فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423438 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)

جاءت دلائل هذه السورة أن الجزاء واقع، والوعد والوعيد صادق، ثم ما انضم

إلى ذلك أو كان سبيلاً إلى التعريف به قوله - عز وجل: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1)

الرياح تدبرها الملائكة وتصرفها إلى أمر الله بمشيئته وإذنه.

(فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا(2) . السحاب ومن وكل بهن من الملائكة -

عليهم السلام - تسوقها الرياح.

(فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا(3) . الفلك في البحر والملائكة الموكلون بهن

تجريها الرياح والملائكة الموكلون بهن، على جميعهم السلام.

(فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا(4) . عم هنا جميع الأمر والخلق، نزل الأمر من

السماء من عند رب العزة - جلَّ جلالُه - فتتلقاه الملائكة حملة العرش ومن حوله - عليهم

السلام، ثم ملائكة السماوات سماءً سماءً بعد الخضوع له بالقبول، فيصرفه الله على

مشيئة ربهم - جل ذكره - وبحوله وقوته (وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ(27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ(28) .

قوله تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) . المراد بقوله: (توعَدون)

العقاب.

(وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6) . العقاب والثواب لأهله، نظم بذلك قسمًا

على معنى ما تقدم، ما توعدون: هو ما تثابون به وتعاقبون، والدين هو نزل هؤلاء

وهؤلاء، وقد جاء ذكر هذا وهذا في المقسم من أجله بعد هذا، و"كما تدين تدان"

ويكون أيضًا بمعنى قوله: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) . أي: من محبوب

ومن مكروه موجود في الموت وفيما بعده هو حق وجوده لا مرية في ذلك.

(وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6) . أي: الجزاء على الأعمال كائن لا بد ولا

محالة والقسم واقع على وجود قلة ذكرهم وعدم الصواب منهم في العلم به واليقين

بما هم إليه صائرون.

قوله: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7) . هو: الصنع الحسن الجميل؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت