سورة الذاريات
مكية وهي ستون آية وثلاثمائة وستون كلمةوألف ومائتان وتسعة وثمانون حرفاً
{بسم الله} أي المحيط بصفات الكمال فهو لا يخلف الميعاد {الرحمن} الذي عم الخلائق بنعمة الإيجاد {الرحيم} الذي خص من اختاره بالتوفيق لما يرضاه من المراد ولما ختم الله سبحانه وتعالى ق بالتذكير بالوعيد افتتح هذا بالقسم البالغ على صدقه، فقال عز من قائل مناسباً بين القسم والمقسم عليه.
{والذاريات} أي: الرياح تذرو التراب وغيره، وقيل: النساء الوالدات، فإنهنّ يذرين الأولاد، وقوله تعالى {ذروا} منصوب على المصدر المؤكد والعامل فيه فرعه وهو اسم الفاعل والمفعول محذوف اقتصاراً، يقال: ذرت الريح التراب وأذرته.
{فالحاملات} أي: السحب تحمل الماء وقيل: الرياح الحاملة للسحاب وقيل النساء الحوامل وقوله تعالى: {وقراً} أي: ثقلاً مفعول به بالحاملات كما يقال حمل فلان عدلاً ثقيلاً، قال الرازي: ويحتمل أن يكون اسماً أقيم مقام المصدر كقوله: ضربته سوطاً.
{فالجاريات} أي: السفن، وقيل: الرياح الجارية في مهابها، وقيل الكواكب التي تجري في منازلها، وقوله تعالى: {يسراً} أي: بسهولة، مصدر في موضع الحال أي ميسرة.