فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422605 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سُوَرة الذّارِيَات

1 -قوله تعالى: (إِنَّمَا توعَدُونَ لِصَادِقٌ) .

إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الصَّادِق وصفٌ للواعد، لا لما يُوعَد؟

قلتُ وُصف به ما يُوعد مبالغةً، أو هو بمعنى مصدوق، كعيشةٍ راضية، وماءٍ دافق.

2 -قوله تعالى: (إِنَّ المُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ. .) .

ختم الآية هنا بقوله"وعيونٍ. آخذينَ"وفي الطور بقوله"ونعيم. فاكهينَ"لأن ما هنا متَّصلٌ بما به يصلُ الِإنسان إلى الجنَّات، وهو قوله"إنهم كانوا قبل ذلك محسنين"الآيات. وما في الطور متَّصلٌ بما يناله الِإنسان فيها، وهو قوله"ووقاهم عذاب الجحيم. كلو واشربوا"الآية.

3 -قوله تعالى: (وَمِنْ كُل شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي صنفين.

فإِن قلت: كيف قال ذلك، مع أن العرش، والكرسي، واللوح، والقلم، لم يُخلق من كلٍ منها إلَّا واحد؟

قلتُ: معناه ومن كل حيوانٍ خلقنا ذكراً وأنثى، ومن كل شيء يشاهدونه خلقنا صنفين، كالليلِ والنهار، والنور والظلمة، والصيف والشتاء، والخير والشر، والحياة والموت، والشمس والقمر.

4 -قوله تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) .

قاله هنا وبعدُ، وليس بتكرارٍ، لأن الأول متعلق بترك الطاعة إلى المعصية، والثاني بالشركِ بالله.

5 -قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا ليَعْبُدُونِ) .

لا ينافي ذلك عدم عبادة الكافرين، لأن الغاية لا يلزم وجودُها، كما في قولك: بريتُ القلم لأكتب به، فإنك قد لا تكتب به، أو لأن ذلك عامٌ أُريد به الخصوص، بدليل قوله. نعالى"ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً مِن الجنِّ والإِنس"ومَنْ خُلِق، لجهنم لا يكون مخلوقاً للعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت