قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ}
أي كما كذب هؤلاء فكذلك كذب أولئك فحل بهم العقاب؛ ذكّرهم نبأ من كان قبلهم من المكذّبين وخوّفهم ما أخذهم.
وقد ذكرنا قصصهم في غير موضع عند ذكرهم.
{كُلٌّ كَذَّبَ الرسل} من هذه الأمم المكذبة.
{فَحَقَّ وَعِيدِ} أي فحق عليهم وعيدي وعقابي.
قوله تعالى: {أَفَعَيِينَا بالخلق الأول} أي أفعيينا به فنعيا بالبعث.
وهذا توبيخ لمنكري البعث وجواب قولهم: {ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} يقال: عَيِيت بالأمر إذا لم تعرف وجهه.
{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي في حَيْرَة من البعث منهم مصدِّق ومنهم مكذِّب؛ يقال: لَبَس عليه الأمرُ يَلْبِسه لَبْساً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}