فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420545 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة (ق)

قوله: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ}

أي حضرت إما بالموت فرادى وهو ظاهر واقع، أو دفعة عند النفخة الأولى، وإنما عبر عنها بالماضي لتحقق وقوعها، وإشارة إلى أنها في غاية القرب.

قوله: {بِالْحَقِّ} الباء للتعدية، أي أتت بالأمر الحق أي أظهرته، والمراد به ما بعد الموت من أهوال الآخرة، ومعنى كونه حقاً أنه واقع لا محالة.

قوله: (وهو نفس الشدة) المناسب حذف هذه العبارة للاستغناء بما قلبها عنها، إلا أن يقال إن الضمير في (هو) عائد على أمر الآخرة، والمراد بالشدة الأمر الشديد، وهو أهوال الآخرة.

قوله: {مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ}

اختلف في معنى السائق والشهيد على أقوال: أشهرها ما قاله المفسر، وقيل سائق كاتب السيئات، والشهيد كاتب الحسنات، وقيل السائق نفسه أو قرينه، والشهيد جوارحه أو أعماله، وقيل غير ذلك.

قوله: (ويقال للكافر) هذا أحد قولين، وقيل إن القول يقع للمسلم أيضاً، لكن على سبيل التهنئة.

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}

قوله: (أي ألق ألق) الخ، لما جعل المفسر الخطاب للواحد، احتاج للجواب عن التثنية في قوله: {أَلْقِيَا} فأجاب بجوابين، الأول: أنه تثنية بحسب الصورة، والأصل أن الفعل مكرر للتوحيد، فحذف الثاني وعبر عنهما بضمير التثنية، فعلى هذا يعرب بحذف النون، والألف فاعل.

الثاني: أن الألف ليست للتثنية، بل هي منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة، وأجرى الوصل هنا مجرى الوقف.

قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ}

ظاهره أن الجملة حال من قوله: {لاَ تَخْتَصِمُواْ} وهو مشكل بأن التقديم بالوعيد في الدنيا، والاختصام في الآخرة.

وأجيب: بأن الكلام على حذف، والأصل وقد ثبت الآن أني قد تقدمت إليكم الخ.

{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

قوله: (استفهام تحقيق لوعده بمثلها) خاطب الله سبحانه وتعالى جهنم خطاب العقلاء، وأجابته جواب العقلاء، ولا مانع من ذلك عقلاً ولا شرعاً لما رود: تحاجت الجنة والنار، واشتكت النار إلى ربها، فلا حاجة إلى تكلف المجاز، مع التمكن من الحقيقة في هذا ونظائره مما ورد في السنة من نطق الجمادات، والمراد باستفهام التحقق التقرير، فالله تعالى يقررها بأنها قد امتلأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت