فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420518 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة (ق)

{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) }

اعلم أن جوابات القسم سبعة، إنَّ المشددة كقوله: {والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ} [العصر: 1 و2] ، و «مَا» النافية كقوله: {والضحى والليل إِذَا سجى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى} [الضحى: 1 - 3] واللام المفتوحة كقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ} [الحجر: 92] وإنْ الخفيفة كقوله: {تالله إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الشعراء: 97] ولا النافية كقوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] ، و «قَدْ» كقوله: {والشمس وَضُحَاهَا والقمر إِذَا تَلاَهَا والنهار إِذَا جَلاَّهَا والليل إِذَا يَغْشَاهَا والسمآء وَمَا بَنَاهَا والأرض وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} [الشمس: 1 - 9] ، وبَلْ كقوله: {والقرآن المجيد بَلْ عجبوا} .

فإن قلنا: المجيد العظيم، فلأن القرآن عظيم الفائدة ولأنه ذكر الله العظيم، وذكر العظيم عظيم ولأنه لم يقدر عليه أحدٌ من الخلق، وقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني والقرآن العظيم} [الحجر: 87] . ولا يبدل ولا يغير ولا يأتيهِ الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإن قلنا: المجيد هو الكثير الكفر فالقرآن كريم كل من طلب منه مقصوداً وَجَدَهُ، ويغني كل من لاَذَ به وإِغناء المحتاج غاية الكرم.

«فَإِنْ قِيلَ» : القرآن مقسم به فما المقسم عليه؟

فالجَوابُ: أن المقسم عليه إما أن يفهم بقرينة حالية أو قرينة مَقَالِيَّة، والمقالية إما أن تكون متقدمة على المقسم به أو متأخرة، فإن فهم من قرينة مقالية متقدمة، فلا يتقدم هنا لفظاً إلا «ق» فيكون التقدير: هذَا ق والقرآنِ، أو ق أنزلها الله تعالى والقرآنِ، كقولك: هذَا حَاتِمٌ واللَّهِ؛ أي هو المشهور بالسخاء، وتقول: الهلالُ واللَّهِ أيْ رأيته واللَّهِ. وإن فهم من قرينة مقالية متأخرة فذلك أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت