وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة ق
المجيد من المجد، وهو كما قال الراغب: السعة فِي الكرم من قولهم: مجدت الإبل إذا وقعت فِي مرعى كثير واسع، وصف به القرآن لكثرة ما تضمنه من المكارم الدنيوية والأخروية، رجع بعيد: أي بعث بعد الموت بعيد عن الأوهام، ما تنقص الأرض: أي ما تأكل من لحوم موتاهم وعظامهم، حفيظ: أي حافظ لتفاصيل الأشياء كلها، بالحق: أي بالنبوة الثابتة بالمعجزات، مريج: أي مضطرب من قولهم: مرج الخاتم فِي إصبعه إذا قلق من الهزال
بنيناها: أي أحكمنا بناءها، فجعلناها بغير عمد، وزيناها: أي بالكواكب، فروج: أي شقوق، مددناها: أي بسطناها، رواسى: أي جبالا ثوابت تمنعها من الميد والاضطراب، زوج: أي صنف، بهيج: أي ذي بهجة وحسن، تبصرة وذكرى:
أي تبصيرا وتذكيرا، منيب: من أناب إذا رجع وخضع، حب الحصيد: أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبرّ والشعير، باسقات: أي طويلات، والطلع ما ينمو
ويصير بلحا ثم رطبا ثم تمرا، ونضيد: أي منضود بعضه فوق بعض، الخروج: أي من القبور.
الرس: البئر التي لم تطو أي لم تبن، وأصحابه هم من بعث إليهم شعيب عليه الصلاة والسلام، والأيكة: الغيضة الملتفة الشجر، تبّع: هو تبع الحميرى، والعي عن الأمر. العجز عنه: قال الكسائي تقول أعييت من التعب، وعييت من العجز عن الأمر وانقطاع الحيلة، ولبس: أي شك شديد وحيرة واختلاط.
الوسوسة: الصوت الخفيّ ومنه وسواس الحلي والمراد بها هنا حديث النفس وما يخطر بالبال من شتى الشئون، وحبل الوريد: عرق كبير فِي العنق، وللإنسان وريدان مكتنفان بصفحتى العنق فِي مقدمهما متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه، وقعيد: