فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419449 من 466147

وقال الشيخ/ ابن عثيمين:

{إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} إنما أداة حصر تفيد إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه، أي ما المؤمنون إلا هؤلاء، والمراد: المؤمنون حقًّا الذين تم إيمانهم إلا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله، آمنوا أقروا إقراراً مستلزماً للقبول والإذعان، وليس مجرد الإقرار كافياً، بل لابد من قبول وإذعان، والدليل على أن مجرد الإقرار ليس بكاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن عمه أبي طالب أنه في النار، وذلك مع أنه مؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام، مصدق به، يقول في لاميته المشهورة:

لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل

ويقول عن دين الرسول:

ولقد علمت أن دين محمد خير أديان البرية دينا

لكنه والعياذ بالله لم يقبل هذا الدين، ولم يذعن له، وكان آخر ما قال: إنه على الشرك على ملة عبد المطلب، فالذين آمنوا بالله ورسوله، هم الذين أقروا إقراراً تامًّا بما يستحق الله عز وجل، وبما يستحق الرسول عليه الصلاة والسلام، وقبلوا بذلك وأذعنوا، {ثم لم يرتابوا} كلمة، {ثم} هنا في موقع من أحسن المواقع؛ لأن (ثم) تدل على الترتيب والمهلة، ثم استقروا وثبتوا على الإيمان مع طول المدة، {لم يرتابوا} : أي لم يلحقهم شك في الإيمان بالله ورسوله.

وهنا ننبه إلى مسألة يكثر السؤال عنها في هذا الوقت - وإن كان أصلها موجوداً في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام: وهي الوساوس التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان، فيلقي الشيطان في قلب الإنسان أحياناً وساوس وشكوكاً في الإيمان أو في القرآن، أو في الرسول، يحب الإنسان أن يمزق لحمه، ويكسر عظمه ولا يتكلم بذلك، فما موقف الإنسان من هذا؟ موقف الإنسان من هذا أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وينتهي، ويعرض عن هذا، ولا يفكر فيه إطلاقاً، وقد أخبر النبي - عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت