فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418183 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية.

قَدَّم هاهنا: بمعنى: تقدم وهو لازم لا يقتضي مفعولاً، يدل عليه قراءة الضحاك ويعقوب: (لا تَقَدَّموا) بفتح التاء والدال من المتقدم ومعناهما واحد.

قال الفراء: يقال قَدَمت في أمر كذا، وكذا وتقدَّمت.

وقال الأزهري: يقال قَدَّم يُقدِّم، وتَقدّم يَتقدّم، وأقدم يُقْدِمُ، واستَقدم يستقدم بمعنى واحد.

وقال أبو عبيد: تقول العرب: لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب، أي: لا تعجل بالأمر دونه والنهي، يجيء فعل بمعنى يفعل، يقال: حول بمعنى تحول، ومنه قول ذي الرمة: قوله:

إذا حَوّل الظِّل العَشِي رأيتَه ... حَنِيفاً وفي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنصَّرُ

ومعنى بين اليدين هاهنا: المقدام والأمام، وذلك راجع إلى قدام الأمر والنهي, لأن المعنى: لا تقدموا قبل أمرهما ونهيهما، وبين اليدين عبارة عن الأمام, لأن ما بين يدي الإنسان أمامه، وهذا اللفظ بهذا المعنى كثير في التنزيل.

واختلفوا في سبب نزول هذه الآية، قال الكلبي والسدي والمقاتلان وعطاء الخراساني: نزلت [ .. ] قصة بئر معونة وقيل: للثلاثة الذين قتلوا الرجلين المسلمين اللذين اعتزيا إلى بني عامر، وكان بنو عامر قتلوا أصحاب بئر معونة، فلما اعتزى الرجلان إليهم قتلوهما وأخذوا ما كان معهما، فلامهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"بئسما صنعتما هما رجلان من بني سليم من أهل ميثاقي"ونزلت هذه الآية يقول: لا تقطعوا أمراً دون الله ورسوله، ولا تعجلوا به، وهذه رواية باذان عن ابن عباس.

وقال ابن الزبير: قدم المدينة ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - [ .. ] ،، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. وتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فأنزل الله هذه الآية وهذه رواية عطاء عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت