وقال جابر بن عبد الله: نزلت في النهي عن الذبح يوم الأضحى قبل الصلاة، وذلك أن ناساً من المسلمين ذبحوا قبل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم أن ييدوا الذبح. وهو قول الحسن، واختيار الزجاج، قال: أعلم الله أن ذلك غير جائز، قال: وفي هذا دليل أنه لا يجوز أن يؤدِّى فرضٌ قبل وقته، ولا تطوع قبل وقته مما جاءت به السنة.
وروى مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها نزلت في النهي عن صوم يوم الشك، قالت: لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم.
وأما التفسير: فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة، وقال العوفي عنه: لا تتكلموا بين يدي كلامه.
وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه، وقال الضحاك: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله.
وقال الكلبي: لا تسبقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول ولا فعل حتى يكون هو الذي يأمركم.
وهذه عبارات المفسرين ومعناها واحد.
2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}
قال ابن عباس: في رواية عطاء والكلبي والمقاتلان: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، كان إذا تكلم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع صوته فربما كان ينادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوته
قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} قال مقاتل: يقول: لا تدعوه باسمه يا محمد بن عبد الله، كما يدعو الرجل منكم غيره باسمه: يا فلان ويا فلان، ولكن عظّموه وقولوا: يا رسول الله، يؤدبهم.
وقال مجاهد: لا تنادوه ولا تقولوا: يا محمد، ولكن قولوا: قولاً ليناً: يا رسول الله.