فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418185 من 466147

وقال أبو إسحاق: أمرهم الله عز وجل بتبجيل نبيه وأن يغضوا أصواتهم ويخاطبوه بالسكينة والوقار، وأن يفضلوه في المخاطبة قال: ومعنى (كجهر بعضكم لبعض) أي: لا تنزلوه بمنزلة بعضكم من بعض فتقولوا: يا محمد، خاطبوه بالنبوة والسكينة والإعظام.

قوله تعالى: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} قال ابن قتيبة: لئلا تحبط، وهذا مذهب الكوفيين، قال الأخفش: مخافة أن تحبط، كما تقول: أدعم الحائط أن يميل أي مخافة أن يميل، وهذا قول البصريين، وقد بينا هذا في مواضع.

قال مقاتل: يعني أن تبطل حسناتكم وأنتم لا تشعرون.

قال أبو إسحاق: هذا إعلام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يجل ويعظم غاية الإجلال والإعظام، وأنه قد يفعل الشيء مما لا يشعر به في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون ذلك مهلكاً لفاعله أو قائله، ولذلك قال بعض الفقهاء: من قال: إن زِرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسخ، يريد به النقص وجب قتله، هذا مذهب مالك وأصحابه، انتهى كلامه.

قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية انطلق ثابت مهموماً حزيناً فمكث في بيته أياماً مخافة أن يكون قد حبط عمله، وكان سعد بن عبادة جاره فانطلق سعد حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بقول ثابت أنه قد حبط عمله وأنه في النار فقال:"اذهبْ فأخبره أنه ليس مِنْ أهل النار وأنه من أهلِ الجنة"ففرح ثابت وخرج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان بعد ذلك إذا كان عند النبي

-صلى الله عليه وسلم - خفض صوته فلا يسمع من يليه فنزلت فيه.

3 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} وقال عطاء عن ابن عباس: لما نزل قوله: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} تألَّى أبو بكر ألا يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كأخي السرار، فأنزل الله تعالى في أبي بكر: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} ونحو هذا روي لنا عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت