فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416633 من 466147

وقال ابن الجوزي:

ثم ذكر الذين أخلصوا نِيَّتهم وشَهِدوا بَيْعة الرّضوان بقوله: {لقد رضِيَ اللهُ عن المؤمِنين}

وقد ذكرنا سبب هذه البَيْعة آنفاً، وإِنما سمِّيتْ بَيْعةَ الرّضوان، لقوله: {لقد رَضِيَ اللهُ عن المؤمنين إذ يُبايعونك تحت الشجرة} روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: بينما نحن قائلون زمن الحديبية، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، البَيْعةَ البَيْعةَ، نَزَل روح القُدُس قال: فثُرنا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سَمُرة، فبايَعْناه، وقال عبد الله بن مغفَّل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يبايع الناس، وإِنِّي لأرفع أغصانَها عن رأسه.

وقال بكير بن الأشج: كانت الشجرة بفجٍّ نحو مكة.

قال نافع: كان الناس يأتون تلك الشجرة فيصلُّون عندها، فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب فأوعدهم فيها وأمر بها فقُطِعتْ.

قوله تعالى: {فَعَلِمَ ما في قُلوبهم} أي: من الصِّدق والوفاء، والمعنى: علم أنهم مُخْلِصون {فأنزل السَّكينة عليهم} يعني الطُّمأنينة والرِّضى حتى بايَعوا على أن يقاتِلوا ولا يَفِرُّوا {وأثابهم} أي: عوَّضهم على الرِّضى بقضائه والصَّبر على أمره {فَتْحاً قريباً} وهو خيبر، {ومَغانِمَ كثيرةً يأخذونها} أي: من خيبر، لأنها كانت ذات عَقار وأموال، فأمّا قوله بعد هذا: {وعَدَكم اللهُ مَغانِمَ كثيرة تأخذونها} فقال المفسرون: هي الفُتوح التي تُفْتَح على المسلمين إِلى يوم القيامة.

{فعجَّل لكم هذه} فيها قولان.

أحدهما: أنها غنيمة خيبر، قاله مجاهد، وقتادة، والجمهور.

والثاني: أنه الصُّلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، رواه العوفي عن ابن عباس.

قوله تعالى: {وكَفَّ أيديَ الناس عنكم} فيهم ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت