فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415564 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) }

كما جاء في الافتتاح، الامتنان على المؤمنين بالسكينة، والاعتراف لهم بالإيمان السابق وتبشيرهم بالمغفرة والثواب، وعون السماء بجنود الله: {هو الذي أنزل السكينة، في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً - مع إيمانهم - ولله جنود السماوات والأرض، وكان الله عليماً حكيما، ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ويكفر عنهم سيئاتهم، وكان ذلك عند الله فوزاً عظيما} .. ذلك مع ما أعده لأعدائهم من المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات من غضب وعذاب: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، الظانين بالله ظن السوء، عليهم دائرة السوء، وغضب الله عليهم ولعنهم، وأعد لهم جهنم، وساءت مصيراً} ..

ثم التنويه ببيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتبارها بيعة لله؛ وربط قلوب المؤمنين مباشرة بربهم عن هذا الطريق، بهذا الرباط المتصل مباشرة بالله الحي الباقي الذي لا يموت: {إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، لتؤمنوا بالله ورسوله وتُعزِّروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً. إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيما} .

وبمناسبة البيعة والنكث يلتفت - قبل إكمال الحديث عن المؤمنين ومواقفهم في الحديبية - إلى الأعراب الذين تخلفوا عن الخروج، فيفضح معاذيرهم، ويكشف ما جال في خواطرهم من سوء الظن بالله، ومن توقع السوء للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن معه.

ويوجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ما ينبغي أن يكون موقفه منهم في المستقبل. وذلك في أسلوب يوحي بقوة المسلمين وضعف المخلفين، كما يوحي بأن هنالك غنائم وفتوحاً قريبة يسيل لها لعاب المخلفين المتباطئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت