{سيقول لك المخلفون من الأعراب: شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا ، يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، قل: فمن يملك لكم من الله شيئاً ، إن أراد بكم ضراً أو أراد بكم نفعاً؟ بل كان الله بما تعملون خبيرا. بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً ، وزين ذلك في قلوبكم ، وظننتم ظن السوء ، وكنتم قوماً بوراً. ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا. ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ، ويعذب من يشاء ، وكان الله غفوراً رحيما. سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها: ذرونا نتبعكم ، يريدون أن يبدلوا كلام الله ، قل: لن تتبعونا. كذلكم قال الله من قبل. فسيقولون: بل تحسدوننا. بل كانوا لا يفقهون إلا قليلاً. قل للمخلفين من الأعراب: ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ، فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسنا ، وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليما} .
وفي هذا الصدد يبين المعذورين إذا تخلفوا ، والمعفين من الجهاد لعجزهم عنه ، وهو العذر الوحيد: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ، ولا على المريض حرج ، ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ، ومن يتول يعذبه عذاباً أليما} ..