فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413597 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) }

إخراج أضغانهم، وهو حقودها: إبرازها للرسول والمؤمنين؛ والظاهر أنها من رؤية البصر لعطف العرفان عليه، وهو معرفة القلب.

واتصل الضمير في أريناكهم، وهو الأفصح، وإن كان يجوز الانفصال.

وفي هاتين الجملتين تقريب لشهرتهم، لكنه لم يعينهم بأسمائهم، إبقاء عليهم وعلى قراباتهم، واكتفاء منهم بما يتظاهرون به من اتباع الشرع، وإن أبطنوا خلافه.

{ولتعرفنهم من لحن القول} : كانوا يصطلحون فيما بينهم من ألفاظ يخاطبون بها الرسول، مما ظاهره حسن ويعنون به القبيح، وكانوا أيضاً يصدر منهم الكلام يشعر بالاتباع، وهم بخلاف ذلك، كقولهم عند النصر: {إنا كنا معكم} وغير ذلك، كقولهم: {لئن رجعنا إلى المدينة} وقوله: {إن بيوتنا عورة} والظاهر الإراءة والمعرفة بالسيماء، وجود المعرفة في المستقبل بلحن القول.

واللام في: {ولتعرفنهم} ، لام جواب القسم المحذوف.

{والله يعلم أعمالكم} : خطاب عام يشمل المؤمن والكافر؛ وقيل: خطاب للمؤمنين فقط.

وقرأ الجمهور: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم} ، ونبلو: بالنون والواو؛ وأبو بكر: بالياء فيهن وأويس، ونبلو: بإسكان الواو وبالنون؛ والأعمش: بإسكانها وبالياء، وذلك على القطع، إعلاماً بأن ابتلاءه دائم.

ومعنى: {حتى نعلم المجاهدين} : أي نعلمهم مجاهدين قد خرج جهادهم إلى الوجود، وبأن مسكهم الذي يتعلق به ثوابهم.

{إن الذين كفروا} : ناس من بني إسرائيل، وتبين هداهم: معرفتهم بالرسول من التوراة، أو منافقون كأن الإيمان قد داخل قلوبهم ثم نافقوا؛ والمطعمون: سفرة بدر؛ وتبين الهدى: وجوده عند الداعي إليه، أو مشاعة في كل كافر؛ وتبين الهدى من حيث كان في نفسه، أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت