فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413362 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ...(20)

إن الذين آمنوا كانوا يتمنون إنزال السورة، ويقولون: هلا نزلت سورة؛ لوجوه:

أحدها: لتكون السورة حجة لهم، وآية على أعدائهم في الرسالة والبعث والتوحيد.

والثاني: كانوا يستفيدون بإنزال السورة أشياء ويزداد لهم يقين وتحقق في الدِّين؛ كقوله - تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ... ) إلى قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ، وأما المنافقون (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) على ما ذكر.

والثالث: يتمنون نزول السورة؛ ليتبين لهم المصدق من المكذب، والمتحقق من المرتاب.

هذه الوجوه التي ذكرنا تكون لأهل الإيمان؛ لذلك يتمنون، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) . أي: محدثة، والمحدثة ليست بتفسير للمحكمة، إلا أن يعنوا بالمحدث، الناسخ، والناسخ هو المحدث والمتأخر نزولا، وهو محكم؛ لأنه يلزم العمل به، واللَّه أعلم.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (لولا نزلت سورة محدثة) ، والوجه ما ذكرنا.

والمحكمة عندنا على وجهين:

أحدهما: أي: محكمة بالحجج والبراهين.

والثاني: لما أنزلت على أيدي قوم وتداولت فيما بينهم فلم يغيروه ولم يبدلوه؛ بل حفظوه؛ ليعلم أنه من عند اللَّه حقًّا ومنه نزل، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) جعل اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - في القتال خصالا:

أحدها: كثرة أهل الإسلام، وكثرة الأموال، وإن كان في ظاهر القتال إفناء الأنفس والأموال؛ لأنه قبل أن يفرض القتال كان يدخل من الإسلام واحد، فلما فرض القتال دخل فيه فوج فوج؛ على ما أخبر: (يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت