سورة محمّد
وهي السّورة السّابعة والأربعون بحسب الرّسم القرآني وهي السّورة الثالثة من المجموعة الخامسة من قسم المثاني وآياتها ثمان وثلاثون آية وهي مدنيّة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وأصحابه ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السّميع العليم
بين يدي سورة محمد صلّى الله عليه وسلم: [تقديم الألوسي وصاحب الظلال للسورة]
(قال الألوسى في تقديمه لهذه السورة:
(وتسمى سورة القتال، وهي مدنية عند الأكثرين ولم يذكروا استثناء، وعن ابن عباس وقتادة أنها مدنية إلا قوله تعالى:
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ إلى آخره، فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما خرج من مكة إلى الغار التفت إليه وقال: «أنت أحب بلاد الله تعالى إلى الله، وأنت أحب بلاد الله تعالى إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك» فأنزل الله تعالى ذلك فيكون مكيا بناء على أن ما نزل في طريق المدينة قبل أن يبلغها النبي صلّى الله عليه وسلم - أعني ما نزل في سفر الهجرة - من المكي اصطلاحا، كما يؤخذ من أثر أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي بسنده إلى يحيى بن سلام، وعدة آيها أربعون في البصري، وثمان وثلاثون في الكوفي، وتسع بالتاء الفوقية وثلاثون فيما عداهما، والخلاف في قوله تعالى: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها وقوله تعالى: لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ولا يخفى قوة ارتباط أولها بآخر السورة قبلها، واتصاله وتلاحمه بحيث لو سقطت من البين البسملة لكان متصلا واحدا لا تنافر فيه كالآية الواحدة، آخذا بعضه بعنق بعض، وكان صلى الله تعالى عليه وسلم على ما أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقرؤها في صلاة المغرب).
وقال صاحب الظلال:
(هذه السورة مدنية، ولها اسم آخر.(وهو) سورة القتال. وهو اسم حقيقي لها. فالقتال هو موضوعها. والقتال هو العنصر البارز فيها.
والقتال في صورها وظلالها. والقتال في جرسها وإيقاعها.