فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409873 من 466147

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} يعني: قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين {لَوْ كَانَ خَيْراً} يعني: لو كان هذا الدين حقاً {مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} وقال قتادة: قال أناس من المشركين: نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان.

قال الله تعالى: {مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب وَلاَ المشركين أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ والله ذُو الفضل العظيم} [البقرة: 105] و {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ والله ذُو الفضل العظيم} [آل عمران: 74] يعني: يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} يعني: لم يؤمنوا بهذا.

أي: القرآن كما اهتدى به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم {فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ} يعني: القرآن كذب قديم، أي: تقادم من محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى} يعني: قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني: التوراة {إِمَاماً} يقتدى به {وَرَحْمَةً} من العذاب، لمن آمن به {وهذا كتاب مُّصَدّقٌ} يعني: وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله {لّسَاناً عَرَبِيّاً} بلغتكم، لتفهموا ما فيه {لّيُنذِرَ الذين ظَلَمُواْ} يعني: مشركي مكة.

قرأ نافع، وابن عامر لِتُنْذِرَ، بالتاء على معنى المخاطبة يعني: لتنذر أنت يا محمد.

والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني: ليخوف محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن {وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ} يعني: بشارة بالجنة للموحدين {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة خالدين فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} وقد ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت