فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407964 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا بَنِى إسرائيل الكتاب}

وهو التوراة على أن التعريف للعهد، وجوز جعله للجنس ليشمل الزبور والإنجيل ولا يضر في ذلك كون الزبور أدعية ومناجاة والإنجيل أحكامه قليلة جداً ومعظم أحكام عيسى عليه السلام من التوراة لأن إيتاء الكاتب مطلقاً منة {والحكم} القضاء وفصل الأمور بين الناس لأن الملك كان فيهم واختاره أبو حيان، أو الفقه في الدين ويقال: لم يتسع فقه الأحكام على نبي ما اتسع على لسان موسى عليه السلام، أو الحكم النظرية الأصلية والعملية الفرعية {والنبوة} حيث كثر فيهم الأنبياء عليهم السلام ما لم يكثر في غيرهم {وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطيبات} المستلذات الحلال وبذلك تتم النعمة وذلك كالمن والسلوى {وفضلناهم عَلَى العالمين} حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم من فلق البحر واظلال الغمام ونظائرهما فالمراد تفضيلهم على العالمين مطلقاً من بعض الوجوع لا من كلها ولا من جهة المرتبة والثواب فلا ينافي ذلك تفضيل أمة محمد صلى الله عليه وسلم عليهم من وجه آخر ومن جهة المرتبة والثواب، وقيل: المراد بالعالمين عالمو زمانهم.

{وءاتيناهم بينات مّنَ الأمر} دلائل ظاهرة في أمر الدين فمن بمعنى في والبينات الدلائل ويندرج فيها معجزات موسى عليه السلام وبعضهم فسرها بها، وعن ابن عباس آيات من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وعلامات مبينة لصدقه عليه الصلاة والسلام ككونه يهاجر من مكة إلى يثرب ويكون أنصاره أهلها إلى غير ذلك مما ذكر في كتبهم {فَمَا اختلفوا} في ذلك الأمر {إِلاَّ مِن بَعْدِ حتى جَاءهُمُ العلم} بحقيقة الحال فجعلوا ما ويجب زوال الخلاف موجباً لرسوخه {بَغْياً بَيْنَهُمْ} عداوة وحسداً لا شكا فيه {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيمة} بالمؤاخذة والجزاء {فِيمَا كَانُواْ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت