تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ}
وبيان بعض آيات الله في مخلوفاته
قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
أعلم أن الله أمرنا بالتفكر في مخلوقاته وما أودعه فيها من الأسرار الناطقة بواحدانيته وعظيم قدرته وبديع حكمته، وذكر لنا نماذج من تلك الآيات في كتابه العزيز فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} .
وقد قال بعض فلاسفة الأوربيين:"يكفيني في الدلالة على الله وإبطال قول الماديين وجود الأنثى بجانب الذكر، فمن الذي أشعر المادة الصماء العمياء أن بقاء نوع الإنسان يتوقف على وجود المرأة بجانب"
الرجل، فأوجدت له الأنثى ومتعتها بكل ما يوجب ميل النفس إليها، وفرقت بينها وبينه في الخصائص والمميزات حتى في صوتها؟ إلخ"."