قال الزمخشري:"وحمل الجرّ على لفظ"السَّاعَةِ. . ."وجَوّز عطفه على"عِلْمُ السَّاعَةِ"على تقدير حذف المضاف، ومعناه: وعنده علم الساعة، وعلم قيلِهِ، والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفَصْل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضًا، مع تنافر النظم، وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر. . على إضمار حرف القَسم وحذفه. . . ويكون قوله:"إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ"جواب القَسَم، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا ربّ، أو وقيله يا رَبّ قسمي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون".
3 -وذكر الباقولي أن قومًا قالوا إن جَرّ"وَقِيلِهِ"محمول على قوله"بِالْحَقِّ"في الآية/ 86، ثم قال:"وهذا فيه نظر؛ لأن المعطوف على الصِّلة صلة، ولا يجوز الفصل بينه وبين المعطوف عليه لا سيما بقصة طويلة".
يَارَبِّ: أصله: يا ربي، فهو منادى مضاف منصوب، وحذفت الياء تخفيفًا.
إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ:
إِنَّ: حرف ناسخ. هَؤُلَاءِ: الهاء: حرف تنبيه. أُوْلَاءِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم"إنَّ". قَوْمٌ: خبر مرفوع.
لَا يُؤْمِنُونَ: لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* جملة"يُؤْمِنُونَ"في محل رفع صفة لـ"قَوْمٌ".
وقوله:"يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ"في محل نصب مقول القول"قيله".
* وجملة"إِنَّ هؤلَاءِ قَوْمٌ"، هي جواب القَسَم عند الزمخشري وتقدَّم هذا.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) }
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ:
الفاء: مُفْصحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فاصفح. . .
اصْفَحْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". عنهم: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"اصْفَحْ".
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
وَقُلْ سَلَامٌ: الواو: حرف عطف. قُلْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". سَلَامٌ: خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر سلام. وقدّره بعضهم: أمري سلام. وقالوا: أمري تسليم منكم ومتاركة لكم.