فائدة
قال ابن عرفة:
قوله تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ... (45) }
قيل: إنما أُمر أن يسأل جبريل عليه السلام، أو يسأل الرسل ليلة الإسراء.
ابن عرفة: الصواب أن يقال: (اسْأَلْ) أتباع الرسل تقريرًا لتقيم به الحجة عليهم، وإلا فهو عالم بذلك غير محتاج إلى السؤال عنه، وسؤال جبريل والرسل لا يصح لقول صاحب الجمل: إن الطلب من الأدنى إلى الأعلى هو مسألة ودعاء، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعلى من غيره.
وقد قال بعضهم: إن السؤال يقتضي أن يكون عند المسؤول عنه علما.
قيل لابن عرفة: من يسألهم عن هذا هل وقع في الموجود أم لَا؟ وقيل: الأمر بسؤالهم عن جواز هذا عقلا وهو أبلغ، فقال: تنزل بعضهم على قدر عقولهم. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 7} ...