فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة الزخرف
قال أبو بكر: من جعل جواب (والكتاب) [2] (حم) [1] كما تقول: نزل والله، وجب والله. وقف على (الكتاب المبين) ومن جعل جواب القسم (إنا جعلناه) [3] لم يقف على (الكتاب المبين) .
(خلقهن العزيز العليم) [9] وقف تام.
ومثله: (إلى ربنا لمنقلبون) [14] .
(ما عبدناهم) [20] .
(يقسمون رحمة ربك) [32] حسن. (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) تام.
ومثله: (يتكئون) [34] .
(وزخرفا) ، (متاع الحياة الدنيا) [35] .
(فهو له قرين) [36] .
(فبئس القرين) [38] .
(لذكر لك ولقومك) [44] .
(إلا هي أكبر من أختها) [48] .
وقوله: (أما أنا خير من هذا الذي هو مهين) [52] قال الفراء: في (أم) وجهان: إن شئت جعلتها هي الاستفهام. وإن شئت جعلتها نسقا على قوله: (أليس لي ملك مصر) [51] ، وقال بعض المفسرين: الوقف على قوله: (أفلا تبصرون) أم، أي: أتبصرون. وقال قوم: الوقف على قوله: (أفلا تبصرون) ثم ابتدأ: (أما أنا خير) بمعنى «بل أنا خير» أنشد الفراء:
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح
فمعناه «بل أنت» . وأنشد الفراء:
فوالله ما أدري أسلمى تغولت ... أم النور أم كل إلى حبيب
فمعنى «أم» ههنا «بل» . وروى أبو زيد الأنصاري عن العرب أنهم يجعلون «أم» زائدة.
168 -وقال الفراء أخبرني بعض المشيخة أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أما أنا خير) . فمعنى هذا «لست خيرا» .
(ما ضربوه لك إلا جدلا) [58] حسن.
(مثلا لبني إسرائيل) [59] تام.
ومثله: (ملائكة في الأرض يخلقون) [60] .
(هو ربي وربكم فاعبدوه) [64] حسن.
(لبعض عدو إلا المتقين) [67] تام.
ومثله: (ولا أنتم تحزنون) [68] .
(قال إنكم ماكثون) [77] .
(قل إن كان للرحمن ولد) [81] قال الحسن: معناه «ما كان للرحمن ولد» ، والوقف على «الولد» ثم تبتدئ: (فأنا أول العابدين) على أنه لا ولد له. والوقف على (العابدين) تام.
(وقيله يا رب) سألت أبا العباس: بأي شيء تنصب «القيل» ؟ فقال: أنصبه على (وعنده علم الساعة) و «يعلم قيله» ، فمن
هذا الوجه لا يحسن الوقف على ترجعون وعلى (يعلمون) [86] ويحسن الوقف على (يكتبون) [80] وأجاز الفراء أن تنصب «القيل» على معنى «لا تسمع سرهم وقيله» . فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على (يكتبون) . وأجاز الفراء أيضًا أن تنصبه على معنى «وقال قيله، وشكى شكواه إلى الله» كما قال كعب بن زهير بن أبي سلمى يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
يمشي الوشاة جنابيها وقيلهم ... إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول
أرد: ويقولون قيلهم. ومن قرأ: (وقيله) بالخفض على معنى «وعنده علم الساعة وعلم قيله» ، ويجوز في العربية و «قيله» بالرفع على أن ترفعه بـ (إن هؤلاء قوم لا يؤمنون) [88] ، وقد قرأ بالرفع الأعرج. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...