فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400932 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...(36)

ثم بين - سبحانه - أن متاع الدنيا مهما كثر فهو إلى زوال، فقال: فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ... أي: فما أعطيتم من شيء من متع الحياة الدنيا كالغنى والصحة والجاه. فإنما هو متاع زائل من متع الحياة الدنيا.

وَما عِنْدَ اللَّهِ من عطاء وثواب في الآخرة. خير وأبقى، أي: هو خير في ذاته من متاع الحياة الدنيا، وأبقى منه زمانا حيث لا يزول ولا يفنى.

وقوله لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ متعلق بقوله خَيْرٌ وَأَبْقى أي: هذا الذي ذكرناه لكم من نعم الآخرة خير وأبقى، للذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا وللذين هم يتوكلون ولا يعتمدون إلا على ربهم وحده، لا على غيره أصلا.

وبعد هذا البيان المفصل للبراهين الدالة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته، وللنعم التي أسبغها - سبحانه - على عباده ... بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة في بيان الصفات الطيبة والمناقب الحميدة، التي وفق الله - تعالى - عباده المؤمنين للتحلى بها، فقال:

[سورة الشورى (42) : الآيات 37 إلى 43]

(وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ(37)

وقوله - تعالى - وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ .. معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك: وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أو بدل منه.

وكبائر الإثم: هي الذنوب الكبيرة التي يترتب عليها إقامة الحد على فاعلها أو الوعيد الشديد من الله - تعالى - لمرتكبها، كقتل النفس، وتعاطى الربا، وما يشبه ذلك من الكبائر.

والفواحش: جمع فاحشة، وهي من جملة كبائر الإثم، إلا أن الله - تعالى - خصها بالذكر من باب عطف الخاص على العام، اهتماما وأكثر ما تطلق الفواحش على جريمة الزنا.

كما قال - تعالى -: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت