{حم 1} عسق {2} كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {3}
{حم عسق} روى عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: ح: حلمه، م: مجده، ع: علمه، س: سناؤه، ق: قدرته، أقسم الله تعالى بها.
{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} [الشورى: 3] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد إخبار الغيب.
وما يكون قبل أن يكون أوحي إليك وإلى الذين من قبلك، والمعنى: كالوحي الذي تقدم، يوحي إليك إخبار الغيب، وقرأ ابن كثير يوحى بضم الياء وفتح الحاء، وحجته قوله: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} [الزمر: 65] ،
وقوله: {اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3] على هذه القراءة تبيين للفاعل، كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: الله.
{تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ} [الشورى: 5] يريد كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها، من قول المشركين: اتخذ الله ولدا.
نظيرها التي في آخر [مريم، {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [سورة الشورى: 5] ينزهونه عما لا يجوز في صفته، ويعظمونه، {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ} [الشورى: 5] قال ابن عباس: للمصدقين بالله ورسوله.
قال قتادة: للمؤمنين منهم.
{أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الشورى: 5] لأوليائه، وأهل طاعته.
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الشورى: 6] يعني: كفار مكة، اتخذوا آلهة، فعبدوها من دون الله، {اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} [الشورى: 6] حافظ على أعمالهم، ليجازيهم بها، {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الشورى: 6] لم نوكلك بهم، حتى تؤاخذ بهم.
[الشورى: 7 - 9] .
{وَكَذَلِكَ} ومثل ما ذكرنا، {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا}