وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[42] سورة (عسق) [الشورى]
* قوله تعالى: إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ. وفى لقمان: مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ؛ لأن الصبر على وجهين: (صبر) على مكروه ينال الإنسان ظلما كمن قتل بعض أعزّته. و (صبر) على مكروه وليس بظلم، كمن مات بعض أعزته.
فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أوكد. وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله: لَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ فأكّد الخبر باللام.
وما في لقمان من الجنس الثانى فلم يؤكده باللام.
* قوله تعالى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ، وبعده: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ: ليس بتكرار؛ لأن المعنى: فما له من هاد ولا ملجأ.
* قوله تعالى: إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ: ليس له نظير. والمعنى: تعالى عن أن يكلّم أو يكلّم شفاها، حكيم في تقسيم وجوه التكليم.
* قوله تعالى: لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، وفى الأحزاب: تَكُونُ قَرِيباً:
زيد معه «تكون» مراعاة للفواصل. وقد سبق. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 190 - 191}