فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396681 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا}

لما بين تعالى أن الدعاء إلى دين الله أعظم القربات، وأنه يحصل ذلك بذكر دلائل التوحيد والعدل والبعث، عاد إلى تهديد من ينازع في تلك الآيات ويجادل، فقال: {إن الذين يلحدون بآيتنا} ، وتقدم الكلام على الإلحاد في قوله: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} وذكر تعالى أنهم لا يخفون عليه، وفي ذلك تهديد لهم.

وقال قتادة: هنا الإلحاد: التكذيب، ومجاهد: المكاء والصفير واللغو.

وقال ابن عباس: وضع الكلام غير موضعه.

وقال أبو مالك: يميلون عن آياتنا.

وقال السدي: يعاندون رسلنا فيما جاءوا فيه من البينات والآيات.

ثم استفهم تقريراً: {أفمن يلقى في النار} ، بإلحاده في آياتنا، {خير أم من يأتي آمناً} ، ولا اشتراك بين الإلقاء في النار والإتيان آمناً، لكنه، كما قلنا، استفهام تقرير، كما يقرر المناظر خصمه على وجهين، أحدهما فاسد يرجو أن يقع في الفاسد فيتضح جهله، ونبه بقوله: {يلقى في النار} على مستقر الأمر، وهو الجنة، وبقوله: {آمنا} على خوف الكافر وطول وجله، وهذه الآية، قال ابن بحر: عامة في كل كافر ومؤمن.

وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل وعثمان بن عفان.

وقيل: فيه وفي عمار بن ياسر.

وقيل: فيه وفي عمر.

وقيل: في أبي جهل وحمزة بن عبد المطلب.

وقال الكلبي: وأبو جهل والرسول (صلى الله عليه وسلم) .

ولما تقدم ذكر الإلحاد، ناسب أن يتصل به من التقرير من اتصف به.

ولم يكن التركيب: أم من يأتي آمناً يوم القيامة كمن يلقي في النار، كما قدم ما يشبهه في قوله: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى} وكما جاء في سورة القتال: {أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء علمه} {اعلموا ما شئتم} : وعيد وتهديد بصيغة الأمر، ولذا جاء {إنه بما تعملون بصير} فيجازيكم بأعمالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت