فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396682 من 466147

{إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} : هم قريش ومن تابعهم من الكفار غيرهم ، والذكر: القرآن هو بإجماع ، وخبر إن اختلفوا فيه أمذكور هو أو محذوف؟ فقيل: مذكور ، وهو قوله: {أولئك ينادون من مكان بعيد} ، وهو قول أبي عمرو بن العلاء في حكاية جرت بينه وبين بلال بن أبي بردة.

سئل بلال في مجلسه عن هذا فقال: لم أجد لها نفإذاً ، فقال له أبو عمرو: وإنه منك لقريب {أولئك ينادون} .

وقال الحوفي: ويرد على هذا القول كثرة الفصل ، وأنه ذكر هناك من تكون الإشارة إليهم ، وهو قوله: {والذين لا يؤمنون في آذناهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون} .

وقيل: محذوف ، وخبر إن يحذف لفهم المعنى.

وسأل عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو: معناه في التفسير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به ، وإنه لكتاب ، فقال عيسى: أجدت يا أبا عثمان.

وقال قوم: تقديره معاندون أو هالكون.

وقال الكسائي: قد سد مسده ما تقدم من الكلام قبل إن ، وهو قوله: {أفمن يلقى في النار} .

انتهى ، كأنه يريد: دل عليه ما قبله ، فيمكن أن يقدر يخلدون في النار.

وقال الزمخشري: فإن قلت: بم اتصل قوله: {إن الذين كفروا بالذكر} ؟ قلت: هو بدل من قوله: {إن الذين يلحدون في آياتنا} . انتهى.

ولم يتعرض بصريح الكلام في خبر إن أمذكور هو أو محذوف ، لكن قد ينتزع من كلامه هذا أنه تكلم فيه بطريق الإشارة إليه ، لأنه ادّعى أن قوله: {إن الذين كفروا بالذكر} بدل من قوله: {إن الذين يلحدون} ، فالمحكوم به على المبدل منه هو المحكوم به على البدل ، فيكون التقدير: {إن الذين يلحدون في آياتنا} ، {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} لا يخفون علينا.

وقال ابن عطية: والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر بعد {حكيم حميد} ، وهو أشد إظهاراً ، لأن قوله: {وإنه لكتاب عزيز} داخل في صفة الذكر المكذب به ، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت