فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395808 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {تنزيلٌ}

قال الفراء: يجوز أن يرتفع"تنزيلٌ"ب {حم} ، ويجوز أن يرتفع بإضمار"هذا".

وقال الزجاج:"تنزيلٌ"مبتدأ، وخبره {كتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه} ، هذا مذهب البصريِّين و {قرآناً} منصوب على الحال، المعنى: بُيِّنَتْ آياتُه في حال جَمْعِه، {لقومٍ يَعْلَمونَ} أي: لِمَن يَعلم.

قوله تعالى: {فأعْرَضَ أكثرُهم} يعني أهل مكة {فهم لا يَسمعونَ} تكبُّراً عنه، {وقالوا قلوبُنا في أكنَّة} أي: في أغطية فلا نفقه قولك.

وقد سبق بيان"الأكنَّة"و"الوَقْر"في [الأنعام: 25] .

ومعنى الكلام: إنّا في تَرْكِ القبول منكَ بمنزلة من لا يَسمع ولا يَفهم، {ومِن بينِنا وبينِكَ حِجابٌ} أي: حاجزٌ في النِّحلة والدِّين.

قال الأخفش: و"من"هاهنا للتوكيد.

قوله تعالى: {فاعْمَلْ} فيه قولان.

أحدهما: اعمل في إبطال أمرنا إنا عاملون على إبطال أمرك.

والثاني: اعْمَلْ على دِينكَ إنا عاملون على ديننا.

{قُلْ إنما أنا بَشَرٌ مثلُكم} أي: لولا الوحي لَمَا دعوتُكم.

{فاستقيموا إليه} أي: توجَّهوا إِليه بالطاعة، واستغفِروه من الشرك.

قوله تعالى: {الذين لا يؤتون الزكاة} فيه خمسة أقوال.

أحدها: لا يشهدون أن"لا إله إلا الله"رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة.

والمعنى: لا يطهِّرون أنفُسَهم من الشرك بالتوحيد.

والثاني: لا يؤمِنون بالزكاة ولا يُقِرُّون بها، قاله الحسن، وقتادة.

والثالث: لا يزكُّون أعمالهم، قاله مجاهد، والربيع.

والرابع: لا يتصدَّقون، ولا يُنفِقون في الطاعات، قاله الضحاك، ومقاتل.

والخامس: لا يُعطُون زكاة أموالهم، قال ابن السائب: كانوا يحُجُّون ويعتمرون ولا يزكُّون.

قوله تعالى: {غيرُ ممنون} أي: غير مقطوع ولا منقوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت