إعراب سورة غافر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم (1) }
تقدّم إعراب الأحرف المقطعة في سورة البقرة الآية/ 1.
وفي هذا اللفظ قراءات، ولكل قراءة تخريجها، والقراءة بالسكون هو الأصل المشهور في الحروف المقطعة.
وقالوا في معناها: اسم من أسماء الله تعالى، أو اسم من أسماء القرآن.
وقيل معنى"حم"قَضَى وَوَقع، وقيل: معناه حُمَّ أمر الله، أي: قَرُب نصره لأوليائه.
وقالوا: إنّ جمعه على"حواميم"، ونقل في زاد المسير عن شيخه أبي منصور اللغوي أنه قال: من الخطأ أن تقول: قرأتُ الحواميم، وليس من كلام العرب. والصّواب أن يُقال: قرأت آل حم.
وفي حديث ابن مسعود:"إذا وقفتَ في آل حم وقعتَ في روضات دَمِثات".
قال أبو حيان:"فإن صَحّ من لفظ الرسول أنه قال"الحواميم"كان حجّة على من منع ذلك، وإن كان نقل بالمعنى أمكن أن يكون من تحريف الأعاجم. .".
ومما ذكروه في الجمع أحاديث منها:"الحواميم ديباج القرآن"، ومنها"من أراد أن يرتع في رياض مونقة من الجنة فليقرأ الحواميم". .
قال السمين:"فإن صَحّت هذه الأحاديث فهي الفيصل".
-والحواميم سبع، وهي سورة غافر، وفصِّلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف.
-وذكرنا من قبل إعراب هذين الحرفين، وكرر بعض العلماء الإشارة إلى الإعراب باختصار، فقالوا:
1 -أبو حيان: "فإن كانت"حم"اسمًا للسورة كانت في موضع رفع على الابتداء".
وتجد مثل هذا عند تلميذه السمين، والهمذاني.
2 -وقالوا:"إذا كان من حروف التهجي فلا يدخلها إعراب".
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) }
سبق إعراب مثل هذه الآية في سورة الزمر، الآية/ 1.
وأحال بعض العلماء كالعكبري على ما تقدّم، وأعاد بعضهم الإعراب مختصرًا.
فذكر أبو حيان ما يأتي:
1 -تنزيل: خبر"حم"إذا كان مبتدأ.
2 -إذا لم يكن"حم"مبتدأ فـ"تَنزِيلُ"مبتدأ، ومن الله: الخبر.
3 -أو هو خبر ابتداء، أي: هذا تنزيل، ومن الله: متعلّق بـ"تَنزِيلُ". ومثل هذا عند السمين، وابن عطية، والشوكاني، والنحاس.