فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393728 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

{وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] أي: ما لكم، كما تقول: ما لي أراك حزينا، معناه: ما لك.

يقول: أخبروني عنكم كيف هذه الحال، {أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] من النار، بالإيمان بالله، {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [غافر: 41] إلى الشرك الذي يوجب النار.

ثم فسر الدعوتين، فقال: {تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [غافر: 42] بأنه شريك له، {وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ} [غافر: 42] في انتقامه ممن كفر، الغفار لذنوب أهل التوحيد.

لا جرم حقا، {أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [غافر: 43] من المعبودين من دون الله، {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ} [غافر: 43] قال السدي: لا يستجيب لأحد لا في الدنيا، ولا في الآخرة.

والتقدير: ليس له استجابة دعوة، {وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ} [غافر: 43] مرجعنا ومصيرنا إليه، فيجازي كلا بما يستحقه، وأن المسرفين المشركين، {هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ 43} فَسَتَذْكُرُونَ [غافر: 43 - 44] إذا نزل بكم العذاب، {مَا أَقُولُ لَكُمْ} [غافر: 44] في الدنيا من النصيحة، {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: 44] لا أشتغل بمجازاتكم، {إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [غافر: 44] بأوليائه، وأعدائه.

ثم خرج المؤمن من بينهم، فطلبوه، فلم يقدروا عليه، وذلك قوله: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} [غافر: 45] ما أرادوا به من الشر، وحاق أحاط، ونزل بهم، سوء العذاب قال الكلبي: غرقوا في البحر، ودخلوا النار.

وذلك قوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت