فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
حم السجدة
(فصلت آياته قرآنا عربيا) [3] «القرآن» ينتصب من وجهين على القطع وعلى الخبر كأنه قال: فصلت آياته كذلك، فالوقف من الوجهين على قوله: (قرآنا عربيا) غير تام لأن اللام التي في «القوم» صلة لـ (فصلت) . والوقف على (يعلمون) غير تام، لأن (بشيرا ونذيرا) [4] حال لـ «القرآن» والوقف على (نذيرا) حسن.
(إليه واستغفروه) [6] تام.
(وتجعلون له أندادا) [9] تام. (رب العالمين) تام.
وقوله: (ذلكم ظنكم الذين ظننتم بربكم أرداكم) [23] ،
في (أرداكم) ثلاثة أوجه: إن شئت جعلته حالاً لـ (ذلكم) ورفعت (ذلكم) بـ «الظن» كأنه قال: وذلكم ظنكم مرديا لكم، فمن هذا الوجه يحسن الوقف على (ظننتم بربكم) ولا يتم، والوجه الثاني أن ترفع (ذلكم) بما عاد من (أرداكم) وتجعل «الظن» تابعًا لـ (ذلكم) ، وهذا وجه يبطل من أجل قول القراء إلا أنه قد حكاه عن قوم واستقبحه. فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على (ظننتم بربكم) . والوجه الثالث أن ترفع (ذلكم) بـ «الظن» و «الظن» به، ولا تجعل (أرداكم) حالاً كأنه قال: هو أرداكم. فمن هذا الوجه يحسن الوقف على (ظننتم بربكم) .
(الحسنة ولا السيئة) [34] وقف حسن.
ومثله: (اهتزت وربت) [39] .
(لا يخفون علينا) [40] تام. ومثله: (اعملوا ما شئتم) .
(من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) [42]
وقف تام إذا جعلت خبر (إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم) [41] مضمرًا، فإن كان الخبر ما عاد من قوله: (أولئك ينادون من مكان بعيد) لم يتم الوقف إلا على (مكان بعيد) [44] .
(إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) [42] تام إذا كان الخبر مضمرًا.
(لقالوا لولا فصلت آياته) [44] حسن. (أعجمي وعربي) تام.
ومثله: (موسى الكتاب فاختلف فيه) [45] .
(ومن أساء فعليها) [46] .
(يرد علم الساعة) [47] حسن.
(ما كانوا يدعون من قبل وظنوا) [48] تام. إذا كان «الظن» بمعنى الكذب، فإن كان تأويله: وعلموا. فالوقف على (محيص) .
(ولا تضع إلا بعلمه) [47] تام. ومثله: (ما منا من شهيد) .
(من دعاء الخير) [49] حسن.
ومثله: (إن لي عنده للحسنى) [50] .
(حتى يتبين لهم أنه الحق) [53] تام.
ومثله: (في مرية من لقاء ربهم) [54] . انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...