فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394853 من 466147

وقال الإمام أبو البقاء العكبري:

سورة حم السجدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (حم(1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) : هُوَ مِثْلُ أَوَّلِ السَّجْدَةِ. كِتَابٌ؛ أَيْ هُوَ كِتَابٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِتَنْزِيلٍ؛ أَيْ نُزِّلَ كِتَابٌ؛ وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، أَوْ بَدَلًا. وَ (قُرْآنًا) : حَالٌ مُوَطِّئَةٌ مِنْ «آيَاتِهِ» . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «كِتَابٍ» لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ(5 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّا تَدْعُونَا) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى «فِي أَكِنَّةٍ» : مَحْجُوبَةٌ عَنْ سَمَاعِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِأَكِنَّةٍ لِأَنَّ الْأَكِنَّةَ: الْأَغْشِيَةُ، وَلَيْسَتِ الْأَغْشِيَةُ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ(8 ) ) .

وَ (مَمْنُونٍ) : مَفْعُولٌ، مَنْ مَنَنْتُ الْحَبْلَ؛ أَيْ قَطَعْتُهُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ(10 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَعَلَ فِيهَا) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلَى «خَلَقَ» لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لَكَانَ دَاخِلًا فِي الصِّلَةِ؛ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَتَجْعَلُونَ...) إِلَى آخَرِ الْآيَةِ؛ وَلَيْسَ مِنَ الصِّلَةِ فِي شَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت