فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396505 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

لما تلمحت تدبير الصانع في سوق رزقي. بتسخير السحاب. وإنزال المطر برفق، والبذر دفين تحت الأرض، كالموتى، قد عفن ينتظر نفخة من صور الحياة فإذا أصابته اهتز خضراً.

وإذا انقطع عنه الماء، مد يد الطلب يستعطي، وأمال رأسه خاضعاً، ولبس حلل التغير، فهو محتاج إلى ما أنا محتاج إليه من حرارة الشمس، وبرودة الماء، ولطف النسيم، وتربية الأرض فسبحان من أراني - فيما يربيني به - كيف تربيتي في الأصل.

فيا أيتها النفس التي قد اطلعت على بعض حكمه، قبيح بك - والله - الإقبال على غيره.

ثم العجب كيف تقبلين على فقير مثلك، ينادي لسان حاله بي مثل ما بك، يا حمام!.

فارجعي إلى الأصل الأول، واطلبي من المسبب.

ويا طوبى لك أن عرفتيه، فإن عرفانه ملك الدنيا والآخرة. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت