فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397189 من 466147

وقال النسفي:

{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ}

أي قدرنا لمشركي مكة، يقال: هذان ثوبان قيضان أي مثلان والمقايضة المعاوضة، وقيل: سلطنا عليهم {قُرَنَآءَ} أخداناً من الشياطين جمع قرين كقوله {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] {فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي ما تقدم من أعمالهم وما هم عازمون عليها، أو ما بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات وما خلفهم من أمر العاقبة وأن لا بعث ولا حساب {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} كلمة العذاب {فِى أُمَمٍ} في جملة أمم ومحله النصب على الحال من الضمير في {عَلَيْهِمْ} أي حق عليهم القول كائنين في جملة أمم {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ} قبل أهل مكة {مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين} هو تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير لهم وللأمم.

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان} إذًّا قرئ {والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} وعارضوه بكلام غير مفهوم حتى تشوشوا عليه وتغلبوا على قراءته واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته {فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً} يجوز أن يريد بالذين كفروا هؤلاء اللاغين والآمرين لهم باللغو خاصة، ولكن يذكر الذين كفروا عامة لينطووا تحت ذكرهم {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي أعظم عقوبة على أسوأ أعمالهم وهو الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت