فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398562 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة الشورى

ذكر الجهمية:

وقوله - تعالى -: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ)

حجة على الجهمية، والمعتزلة في إنكار الصفات - كلها - وما ينكرون من

كينونته في السماء، وحلوله فيها على العرش، وهذا يؤيد

الحديث المرفوع:"وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد من الثقل."

جل ربنا، وتبارك من عظيم جليل.

قوله: (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ)

هو - والله أعلم - خصوص للمؤمنين، إذ محال أن

يستغفروا للكفار، وهو نظير ما مضى، في سورة المؤمن.

القدرية:

قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ) ، رد على المعتزلة والقدرية، إذ في قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) ، دليل على أنهم لم يجعلهم، وخص بالرحمة من

شاء منهم، والرحمة - لا محالة - سبب الهداية، ومنع الرحمة سبب

الضلالة، لولا ذلك ما كان في الكلام فائدة، عند من تدبره

قوله: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)

دليل على أن الحق - إن شاء الله - إذا اختلف المختلفون في شيء لم يكن إلا في

واحد، ولولا ذلك لأقره، ولم يجعل حكمه إليه، وفميا جعل حكمه

دليل على أن حكم غيره محرم القول به، ومسكوت عنه، حتى يُعرف ما

حُكم فيه فيتبع.

وحكمه على ثلاثة وجوه:

فمنها: ما أنزل فيه نص كتاب.

ومنها: ما بينه على لسان الرسول، صلى الله عليه وسلم

ومنها: ما ألف علمه قلوب الجماعة، فأيها عرف في المختلف فيه -

من هذه الثلاثة - فهو الحق،

وقوله: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) ، لا محالة إضمار،

كأنه يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول ذلك، إذ لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت