فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396854 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة}

أي حين وقتها.

وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن كنت نبيّاً فخبِّرنا متى قيام الساعة فنزلت: {وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ} "مِنْ"زائدة أي وما تخرج ثمرة.

{مِّنْ أَكْمَامِهَا} أي من أوعيتها، فالأكمام أوعية الثمرة، واحدها كُمّة وهي كل ظرف لمال أو غيره؛ ولذلك سمي قشر الطَّلْع أعني كُفُرّاه الذي ينشق عن الثمرة كُمّة؛ قال ابن عباس: الكُمّة الكُفُرّى قبل أن تنشق، فإذا انشقت فليست بكمة.

وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة"الرحمن".

وقرأ نافع وابن عامر وحفص"مِنْ ثَمَرَاتٍ"على الجمع.

الباقون"ثَمَرَة"على التوحيد والمراد الجمع، لقوله: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى} والمراد الجمع، يقول: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة} كما يرد إليه علم الثمار والنتاج.

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي ينادي الله المشركين {أَيْنَ شُرَكَآئِي} الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع.

{قالوا} يعني الأصنام.

وقيل: المشركون.

ويحتمل أن يريدهم جميعاً العابد والمعبود {آذَنَّاكَ} أسمعناك وأعلمناك.

يقال: آذن يؤذن: إذا أعلم، قال:

آذَنَتْنَا بِبَيْنها أَسْماءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاء

{مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} أي نعلمك ما منا أحد يشهد بأن لك شريكاً.

لما عاينوا القيامة تبرؤوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم كما تقدّم في غير موضع.

{وَضَلَّ عَنْهُم} أي بطل عنهم {مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ} في الدنيا {وَظَنُّواْ} أي أيقنوا وعلموا {مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} أي فرار عن النار.

و"مَا"هنا حرف وليس باسم؛ فلذلك لم يعمل فيه الظنّ وجعل الفعل ملغى؛ تقديره: وظنوا أنهم ما لهم محيص ولا مهرب.

يقال: حاص يحيص حيصا ومحيصا إذا هرب.

وقيل: إن الظن هنا الذي هو أغلب الرأي، لا يشكون في أنهم أصحاب النار ولكن يطمعون أن يخرجوا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت