{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) }
تقدم القول في أوائل السور مما يختص به الحواميم، وأمال الأعمش {حم} [فصلت: 1، الشورى: 1، الدخان: 1، الزخرف: 1، الجاثية: 1، الأحقاف: 1] في كلها. و: {تنزيل} خبر الابتداء، إما على أن يقدر الابتداء، إما على أن يقدر الابتداء في: {حم} على ما تقتضيه بعض الأقوال إذا جعلت اسماً للسورة أو للقرآن أو إشارة إلى حروف المعجم، وإما على أن يكون التقدير: هذا تنزيل، ويجوز أن يكون {تنزيل} ابتداء وخبره في قوله: {كتاب فصلت} على معنى ذو تنزيل. و: {الرحمن الرحيم} صفتا رجاء ورحمة لله تعالى. و: {فصلت} معناه بينت آياته، أي فسرت معانيه ففصل بين حلاله وحرامه وزجره وأمره ووعده ووعيده، وقيل {فصلت} في التنزيل، أي نزل نجوماً، لم ينزل مرة واحدة، وقيل {فصلت} بالمواقف وأنواع أواخر الآي، ولم يكن يرجع إلى قافية ونحوها كالشعر والسجع. و: {قرآناً} نصب على الحال عند قوم، وهي مؤكدة، لأن هذه الحال ليست مما تنتقل. وقالت فرقة: هو نصب على المصدر، وقالت فرقة: {قرآناً} توطئة للحال. و: {عربياً} حال. وقالت فرقة: {قرآناً} نصب على المدح وهو قول ضعيف.