فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395626 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) }

لما فُرغ من موعظة المشركين بحال الأمم المكذبة من قبلهم وإنذارهم بعذاب يحلّ بهم في الدنيا كما حل بأولئك ليكون لهم ذلك عبرة فإن لاستحضار المثل والنظائر أثراً في النفس تعتبر به ما لا تعتبر بتوصف المعاني العقلية، انتقل إلى إنذارهم بما سيحلّ بهم في الآخرة فجملة {ويَوْمَ نحشر أعداء الله} الآيات، معطوفة على جملة {فَقُلْ أنذَرتُكُم صاعقة} [فصلت: 13] الآيات.

والتقدير: وأنذرهم يوم نحشر أعداء الله إلى النار.

ودل على هذا المقدر قوله: أنذَرتُكُم صاعقة الخ، أي وأنذرهم يوم عقاب الآخرة.

وأعداء الله: هم مشركو قريش لأنهم أعداء رسوله قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] يعني المشركين لقوله بعده: {يخرجون الرسول وإياكم} [الممتحنة: 1] ، ولأنها نزلت في قضية كِتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يعلمهم بتهيّؤ النبي صلى الله عليه وسلم لغزو مكة ولقوله في آخر هذه الآيات {ذلك جَزَاءُ أعْدَاءِ الله} [فصلت: 28] بعد قوله {وقال الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لهذا القُرءَاننِ والغَوا فِيهِ لَعَلَّكُم تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت