(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) أي علم وقت قيامها يرد إليه يعني يجب على كل من سئل عنها ان يقول الله أعلم إذ لا يعلمها الا هو وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها أي من اوعيتها جمع كمّ بالكسر قرأ نافع وابن عامر وحفص «وابو جعفر أبو محمد» ثمرات على الجمع والباقون ثمرت على التوحيد بارادة الجنس وما نافية ومن الأولى مزيدة للاستغراق وثمرات في محل الرفع ويحتمل أن يكون ما موصولة معطوفة على الساعة ومن بيانية بخلاف قوله وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى فإنها نافية ومن زائدة البتة وَلا تَضَعُ أي أنثى إِلَّا بِعِلْمِهِ أي الا مقرونا بعلمه حسب تعلقه به والمراد انه كما لا يعلم بالساعة غيره كذلك لا يعلم بما يخرج من الثمرات وما تحمل أنثى الا هو - قوله الّا بعلمه استثناء مفرغ يتوجه إلى الافعال الثلاثة على سبيل التنازع اعمل الأخير وقدر في الأولين وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أي يوم ينادى الله المشركين بقوله أَيْنَ شُرَكائِي قرأ ابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها يسئلهم الله تهكما وتوبيخا أين شركائى التي كنتم تزعمونها الهة قالُوا أي المشركون آذَنَّاكَ أعلمناك الان ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) أي من يشهد لهم بالشرك الجملة حال يعني يتبرءون عنهم لمّا عاينوا العذاب أو المعنى ما منا من أحد يشاهدهم لأنهم غابوا عنّا.
وَضَلَّ عَنْهُمْ يعني لا ينفعهم أو غاب عنهم فلا يرون ما كانُوا يَدْعُونَ أي يعبدون مِنْ قَبْلُ ذلك اليوم يعني في الدنيا وَظَنُّوا أي أيقنوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) أي مهرب الظن معلق عنه بحرف النفي وقيل جملة المنفي سدّ مسد المفعولين -.
لا يَسْأَمُ أي يمل الْإِنْسانُ الكافر مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ لا يزال يسئل الله تعالى المال والغنى والصحة وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ أي الشدة من الفقر
والمرض فَيَؤُسٌ أي فهو يؤس من روح الله قَنُوطٌ (49) من رحمته.