قال - عليه الرحمة:
سورة الشورى
قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)
سلوة العاصين في سماع رحمة الله، وحظوة العابدين في رجائهم نعمة الله، وراحة الفقراء في رضاهم بقسمة الله، لكل من حالة نصيب، وكل من متنفسه مصيب وراحة الفقراء في رضاهم بقسمة الله، لكل من حاله نصيب وكل في متنفسه مصيب
قوله جل ذكره (حم عسق)
الحاء مفتاح اسمه: حليم وحافظ وحكيم، والميم مفتاح اسمه: مَلِك وماجد ومجيد ومنَّان ومؤمن ومهيمن، والعين مفتاح اسمه: علام وعدل وعالٍ، والعين مفتاح اسمه: سيِّد وسميع وسريع الحساب، والقاف مفتاح اسمه قادر وقاهر وقريب وقدير وقدوس.
كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)
أقسم بهذه الأسماء وهذه الحروف إنه كما أوحى إلى الذين مِنْ قَبْلِكَ كذلك يوحِي إليك العزيز الحكيم، كما أوحى إليهم العزيز الحكيم.
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)
له ما في السماوات وما في الأرضِ مُلْكاً.
{وَهُوَالْعِليُّ الْعَظِيمُ} : عُلُوُّه وعظمتُه استحقاقُه لأصاف المجد؛ أي وجوب أن يكون بصفات المجد والجلال.
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
أي تكاد السماوات تتشقق مِنْ عظمة مَنْ فوقهن وهو الله تعالى، والفوقيه هنا فوقية رتبة؛ وذلك من شدة هيبتهن من الله.
ويقال مِنْ ثِقَلِ الملائكةِ الذين هم فوق السماوات لكثرتهم. وفي الخبر:"أطت السماء أطاً وحق لها أن تئط؛ ما مِنْ موضع قَدَمٍ في السماوات إلا وعليه قائم أو راكع أو ساجد".