(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأمّا تعلّقهم بقوله تعالى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] ، فإنّه نقيض قوله: {خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ}
فكيف ينظر من طرف خفيّ من يكون بصره حديدا؟
فالجواب عنه: أنّه أراد - وهو أعلم - فبصرك اليوم حديد علمك بعلمك وتيقّنك وذكرك له بعد أن كنت فيه شاكا أو جاحدا.
وقوله: {خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} يعني به الذّلة والخوف والاستكانة والاستسلام لعذاب الله، ولا تناقض في ذلك بحمد الله ومنّه. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...