{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ} [الشورى: 27] قال خباب بن الأرت: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا نظرنا إلى أموال قريظة والنضير، فتمنيناها، فأنزل الله هذه الآية.
قال مقاتل: يقول: لو أوسع الله الرزق لعباده، فرزقهم من غير كسب.
{لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ} [الشورى: 27] لعصوا، وبطروا النعمة، وطلبوا ما ليس لهم أن يطلبوه، {وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 27] نظرا منه لأوليائه وأهل طاعته، {إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى: 27] يعلم أنه لو أعطاهم ما يتمنون بغوا.
قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [الشورى: 28] أي: المطر، {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [الشورى: 28] من بعد ما يئس الناس منه، وذلك أدعى لهم إلى شكر منزله، والمعرفة بموقع إحسانه، قال مقاتل: حبس الله تعالى المطر عن أهل مكة سبع سنين، حتى قنطوا، ثم أنزل الله المطر، فذكرهم النعمة.
وينشر رحمته يبسط مطره، وهو الولي لأهل طاعته، الحميد عند خلقه.
[الشورى: 29 - 31] .
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ} [الشورى: 29] يعني: الناس وغيرهم من الملائكة، قال مجاهد: الناس والملائكة.
{وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ} [الشورى: 29] يوم القيامة في الآخرة، {إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [الشورى: 29] .
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} [الشورى: 30] يعني: ما يلحق المؤمن مما يكره من نكبة حجر، أو عثرة قدم، فصاعدا،
{فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] من المعاصي، {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}