فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402906 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا}

أي سموا وقالوا: إنهم أناث، قال الزجاج: الجعل في مثله بمعنى القول والحكم على الشيء تقول: جعلت زيداً أعلم الناس أي وصفته بذلك وحكمت به، واختار أبو حيان أن المعنى صيروهم في اعتقادهم إناثاً اعتراض وارد لإثبات مناقضتهم أيضاً وادعاء ما لا علم لهم به المؤيد لجعله معتمد الكلام على ما سبق آنفاً فإنهم أنثوهم في هذا المعتقد من غير استناد إلى علم فارشد إلى أن ما هم عليه من إثبات الولد مثل ما هم عليه من تأنيث الملائكة عليهم السلام في أنهما سخف وجهل كانا كفرين أولاً، نعم هما في نفس الأمر كفران، أما الأول: فظاهر، وأما الثاني: فللاستخفاف برسله سبحانه أعني الملائكة وجعلهم أنقص العباد رأياً وأخسهم صنفاً وهم العباد المكرمون المبرأون من الذكورة والأنوثة فإنهما من عوارض الحيوان المتغذي المحتاج إلى بقاء نوعه لعدم جريان حكمة الله تعالى ببقاء شخصه وليس ذلك عطفاً على قوله سبحانه: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ} [الزخرف: 15] لما علمت من أن الجملة في موضع الحال من فاعل {لَّيَقُولَنَّ} [الزخرف: 9] ولا يحسن بحسب الظاهر أن يقال: لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم وقد جعلوا الملائكة إناثاً، وقرئ عبيد جمع عبد وكذا {عِبَادِ} وقيل: عباد جمع عابد كصائم وصيام وقائم وقيام.

وقرأ عمر بن الخطاب والحسن وأبو رجاءوقتادة وأبو جعفر وشيبة والأعرج والابنان ونافع {عِندَ الرحمن} ظرفاً وهو أدل على رفع المنزلة وقرب المكانة، والكلام على الاستعارة في المشهور لاستحالة العندية المكانية في حقه سبحانه، وقرأ أبي عبد الرحمن بالباء مفرد عباد، والمعنى على الجمع بإرادة الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت