فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403739 من 466147

وقال الواحدي:

40 -ثم ذكر الله تعالى أنه لا تنفع الدعوة والوعظ من سبقت له الشقاوة فقال: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} قال ابن عباس: يريد أنهم لا يعقلون ما جئت به ولا يبصرونه, لأن من أعميت قلبه فلا هادي له {وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} يريد بانت ضلالته بتكذيب الصادق الأمين.

41 -قوله تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} قال ابن عباس: يريد: الموت، قال مقاتل: يعني: فيميتك.

وقال الكلبي: يعني: قبل أن يريك النقمة في كفار مكة، فإنا منهم منتقمون بالقتل بعدك، يعني: ينتقم منهم بأن كذبوك بعدك.

42 - {أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ} قال ابن عباس: أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل.

{فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} قالوا: وقد أري ذلك يوم بدر والمعنى: أن الله تعالى يقول لنبيه مطيبًا قلبه: إن ذهبنا بك انتقمنا لك منهم بعدك، أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من العذاب على تكذيبك {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} متى شئنا عذبناهم، ثم عذبوا يوم بدر، وهذا قول ابن عباس ومقاتل.

وذهب قوم من المفسرين إلى أن هذا في المسلمين وهو مذهب قتادة والحسن، قال قتادة: أكرم الله نبيه وذهب به ولم ير في أمته ما كان من النقمة بعده، والقول هو الأول لأنه في ذكر المشركين قوله: {وَإِنَّهُ} الهاء كناية عن الذي أوحي إليه، وهو القرآن في قوله:

43، 44 - {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} {لَذِكْرٌ لَكَ} قالوا لشرف لك كقوله: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت