فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403740 من 466147

قوله تعالى: {وَلِقَوْمِكَ} قال ابن عباس ومقاتل: لمن آمن منهم، والقوم يحتمل كل من بعث إليه من الناس، ويحتمل أن يراد به قريش و [] ابن عباس ومقاتل: المؤمنين، ويكون المعنى على هذا: القرآن شرف لك بما أعطاك الله من الحكمة ولقومك المؤمنين بما عوضهم من إدراك الحق به، وإن قلنا: المراد بالقوم: قريش فشرفهم بالقرآن أنه أنزل على رجل منهم.

وروى الضحاك عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سئل لمن هذا الأمر بعدك؟ لم يخبر بشيء، حتى نزلت: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} فكان بعد ذلك إذا سئل قال: لقريش، وهذا يدل على أن - صلى الله عليه وسلم - فهم من هذا أنه يلي على المسلمين بحكم النبوة وشرف القرآن الذي أنزل على رجل منهم، وقال مجاهد: هو أن يقول الرجل لأخيه: ممن الرجل؟ فيقول: من العرب، فيقول: من أي العرب؟، فيقول: من قريش، فيقول: من أي قريش؟ فيقول: من بني هاشم، هذا والله هو الذِّكر والشرف، وعلى هذا القول: القرآن شرف لمحمد وهو شرف للعرب، ثم للأخص فالأخص من قومه، ولما كان شرف قومه به وشرفه بالقرآن، كان القرآن شرفًا للجميع.

وقوله: {وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} قال الكلبي: أي عن هذا الشرف هل أديتم شكره.

وقال مقاتل: يعني من كذب به، كأن يسأل: لم كذب به؟ فيسأل سؤال توبيخ.

وقال أبو إسحاق: سوف تسألون عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف، وقال غيره: تسألون عن القرآن وعملكم بما أمرتم به فيه، وعما يلزمكم من القيام بحقه.

45 -قوله: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} اختلف المفسرون وأهل التأويل في هذه الآية، فذهب طائفة إلى أن المعنى: واسأل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلت إليهم الأنبياء، هل جاءتكم الرسل إلا بالتوحيد؟ وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن والمقاتلين، واختيار الزجاج والفراء وابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت