فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404197 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ) .

إن أريد الذكر الابتدائي، إما بالقلب أو باللسان، فالمصدر مضاف للفاعل، فالمراد بالذكر القرآن [[المقول] ؛ لاستحالة وقوع ذلك من الله لأنه ليس بجسم، وإن أريد الذكر الناشئ عن سببه، فالمصدر مضاف للفاعل، فالمراد بالذكر القرآن، أي ومن يعش عن سماعها والاتعاظ بها.

قوله تعالى: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ... (48) }

أورد الزمخشري فيه سؤال التناقص أو التسلسل إذ الآية الأولى ليس قبلها آية، وإن كانت مما بعدها أكبر منها لزم التناقض، وأجيب: بمثل ما أجيب في قوله تعالى: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) أن هذا يزيد على هذا الشيء ويزيد عليه المفضول لشيء آخر، فكذلك الآية أكبر من أختها في شيء، وأختها أكبر من أختها في شيء آخر، أو بالنسبة إلى المخاطبين، أو واحد يعتقد أن هذه أكبر. وآخر يعتقد أن هذه أكبر، وآخر معتقد العكس، فالمراد من واحدة من أخواتها بالنوع لا بالشخص؛ لأنها أكبر من التي قبلها.

قوله تعالى: (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ) .

قال الحجاج: فرعون افتخر بملك مصر وليست كذلك، وإنما المحمودة دمشق [[على مصر أقل البلاد قدرا] .

وقد رد ابن طاهر على الحجاج في مقالته هذه، قيل له: (أَفَلَا تُبْصِرُونَ) راجع، لقوله: (لِي مُلْكُ مِصْرَ) ، ولقوله تعالى: (الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي) أو إلى المجموع، فقال: لَا يصح الأول، وأما الثالث فيلزم فيه استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، والثاني ظاهر قوله تعالى: (فَلَمَّا آسَفُونَا) ، كقوله تعالى: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) أي آسفوا رسلنا.

قوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ... (55) }

أي فلما أغضبونا، وليس المراد حقيقة الغضب بل هو بمعنى إرادة الانتقام منهم، أو عبارة عن فعل ذلك بهم.

قيل لابن عرفة: يلزم عليه أن يكون المعنى: فلما انتقمنا منهم، فقال الأول: انتقام أعم، أي فلما انتقمنا انتقمنا منهم. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 7 - 9} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت