فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404200 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {حم} قد تقدم بيانه [المؤمن] .

{والكتاب المُبينِ} قسمٌ بالقرآن.

{إِنّا جَعَلْناه} قال سعيد بن جبير: أنزَلْناه.

وما بعد هذا تقدم بيانه [النساء: 82] [يوسف: 2] إلى قوله: {وإِنَّه} يعني القرآن {في أُمِّ الكتاب} قال الزجاج: أي: في أصل الكتاب، وأصل كلِّ شيء: أُمُّه، والقرآن مُثْبَتٌ عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ.

قوله تعالى: {لَدَيْنا} أي: عندنا {لَعَلِيٌّ} أي: رفيع.

وفي معنى الحكيم قولان:

أحدهما: مُحْكَم، أي: ممنوعٌ من الباطل، قاله مقاتل.

والثاني: حاكمٌ لأهل الإِيمان بالجنة ولأهل الكفر بالنار، ذكره أبو سليمان الدمشقي، والمعنى: إن كذَّبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا شريفٌ عظيمُ المَحَلِّ.

قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً} قال ابن قتيبة: أي: نُمْسِكُ عنكم فلا نذكُركم صفحاً، أي: إِعراضاً.

يقال: صَفَحْتُ عن فلان: إذا أعرضت عنه، والأصل في ذلك أن تُولِّيه صَفْحةَ عنقك، قال كُثَيِّر يصف امرأة:

صَفُوحاَ فما تَلْقاكَ إلاّ بَخِيلَةً...

فمَنْ مَلَّ منها ذلك الوَصْلَ مَلَّتِ

أي: مُعْرِضَة بوجهها، يقال؛ ضَرَبْتُ عن فلان كذا: إِذا أمسكتَه وأضربتَ عنه.

{أن كنتم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {أن كنتم} بالنصب، أي: لأِن كنتم قوماً مسرفين.

وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي: {إِن كنتم} بكسر الهمزة.

قال الزجاج: وهذا على معنى الاستقبال أي إِن تكونوا مسرفين نَضْرِبْ عنكم الذِّكْر.

وفي المراد بالذِّكْر قولان:

أحدهما: أنه ذِكْر العذاب، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن عذابكم ونترُكُكم على كفركم؟! وهذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي.

والثاني: أنه القرآن فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمِنون به؟! وهو معنى قول قتادة، وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت