وقال ابن خالويه:
ومن سورة الدخان
قوله تعالى: (رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) . يقرأ بالرفع والخفض هاهنا وفي الْمُزَّمِّلُ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ). فالحجة لمن خفض: أنه جعله بدلا من الاسم الذي قبله. والحجة لمن رفع: أنه جعله مبتدأ، أو خبرا لمبتدإ، أو أبدله من قوله: (هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ربّ.
قوله تعالى: (فَاعْتِلُوهُ) . يقرأ بكسر التاء وضمّها وهما لغتان: كقوله:
يَعْرِشُونَ، يَعْكُفُونَ). وقد ذكرت علله فيما مضى.
قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ) . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل تمام الكلام عند قوله «ذق» ، وابتدأ إن بالكسر. والحجة لمن فتحها: أنه أراد:
حرف الخفض فحذفه، ففتح لذلك.
وقيل معنى قوله:(إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ يريد: عند نفسك، فأما عندنا فلا.
وقيل: هو كناية من الله عز وجلّ بأحسن الألفاظ. والمراد به: السفيه الأحمق، أو الذليل كقول قوم شعيب له: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ).
قوله تعالى: (يَغْلِي فِي الْبُطُونِ) . يقرأ بالياء ردا على «المهل» ، وبالتاء ردّا على «الشجرة» ). والأثيم هاهنا: أبو جهل.
قوله تعالى: (فِي مَقامٍ أَمِينٍ) . يقرأ بضم الميم وفتحها. وقد ذكر معنى ذلك بما فيه كفاية). انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 324}