40 - {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} قال ابن عباس: يريد: يوم يفصل الرحمن بين العباد وهو يوم القضاء، {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} يريد: البر والفاجر، قال مقاتل: ميعادهم أجمعين، يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون.
41 -ثم نعت ذلك اليوم فقال: {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} ، قال ابن عباس: يريد قريباً من قريب، {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} لا ينصر المؤمن الكافر لقرابته، ولا يغني عنهم شيئًا، والمراد بقوله: {مَوْلًى عَنْ مَوْلًى} الكفار، ألا ترى أنه ذكر المؤمن فإنه يشفع له، وقال الكلبي: استثنى الله المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم في بعض، وعلى هذا موضع {مَنْ} نصب لأنه استثناء منقطع عن أول الكلام، يريد اللهم إلا {مَنْ رَحِمَ} ويجوز أن يكون قوله: {مَوْلًى عَنْ مَوْلًى} على العموم، ثم استثنى المؤمنين فقال:
42 - {إِلَّا مَنْ رَحِمَ} فيكون: {مَنْ} في موضع رفع كما تقول: لا يقوم أحدٌ إلا فلان، والمعنى: لا يغني قريب إلا المؤمن، والوجهان في الاستثناء ذكرهما الفراء، وهو قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} قال مقاتل: العزيز في نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم، الرحيم بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية.
43 -قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ} قد تقدَّم تفسيره في سورة الصافات [آية: 62] .
44 -قوله تعالى: {طَعَامُ الْأَثِيمِ} قال ابن عباس: يريد طعام أبي جهل، وهو قول مجاهد ومقاتل، وقال الكلبي: الأثيم: الفاجر، وهو هاهنا الوليد بن المغيرة المخزومي، والأثيم: معناه: ذو الإثم، يقال:
أثم يأثم إثمًا، فهو أثِمٌ وأثيم.